السيد هاشم البحراني
267
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام
واليوم الآخر ) * فهو المجاهد في سبيل الله حقا وفيه نزلت هذه الآية وكان ممن استجاب لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عمه حمزة وجعفر بن عمه فقتلا شهيدين رضي الله عنهما في قتلى كثيرين معهما من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فجعل الله تعالى حمزة سيد الشهداء من بينهم ، وجعل لجعفر جناحين يطير بهما مع الملائكة كيف يشاء من بينهم وذلك لمكانهما من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومنزلتهما وقرابتهما منه ( صلى الله عليه وآله ) ، وكذلك جعل الله تعالى لنساء النبي ( صلى الله عليه وآله ) للمحسنة منهن أجرين ، وللمسيئة منهن وزرين ضعفين لمكانهن من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وجعل الصلاة في مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بألف صلاة في سائر المساجد إلا المسجد الحرام ومسجد إبراهيم خليله ( عليه السلام ) بمكة وذلك لمكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من ربه ، وفرض الله عز وجل الصلاة على نبيه ( صلى الله عليه وآله ) على كافة المؤمنين ، فقالوا : يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كيف الصلاة عليك ؟ فقال : قولوا : اللهم صل على محمد وآل محمد ، فحق على كل مسلم أن يصلي علينا مع الصلاة على النبي فريضة واجبة ، وأحل الله خمس الغنيمة لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأوجبها له في كتابه فأوجب لنا من ذلك ما أوجب له ، وحرم عليه الصدقة وحرمها علينا منه فأدخلنا فله الحمد فيما أدخل فيه نبيه ( صلى الله عليه وآله ) وأخرجنا ونزهنا مما أخرجه منه ونزهه عنه كرامة أكرمنا الله عز وجل بها وفضيلة فضلنا بها على سائر العباد فقال الله تعالى لمحمد ( صلى الله عليه وآله ) حين جحده كفرة أهل الكتاب وحاجوه * ( فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين ) * فأخرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من الأنفس معه أبي ومن البنين أنا وأخي ومن النساء فاطمة أمي ومن الناس جميعا ، فنحن أهله ولحمه ودمه ونفسه ونحن منه وهو منا وقد قال الله تعالى : * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) * فلما نزلت آية التطهير جمعنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنا وأخي وأمي وأبي فجعلنا ونفسه في كساء لأم سلمة خيبري وذلك في حجرتها وفي يومها فقال : اللهم هؤلاء أهل بيتي وهؤلاء أهلي وعترتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، فقالت أم سلمة ( رض ) : أنا أدخل معهم يا رسول الله ؟ فقال لها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يرحمك الله أنت على خير وإلى خير ، وما أرضاني عنك ولكنها خاصة لي ولهم ، ثم مكث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بعد ذلك بقية عمره حتى قبضه الله إليه يأتينا في كل يوم عند طلوع الفجر فيقول : الصلاة يرحمكم الله إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا وأمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بسد الأبواب الشارعة في مسجده غير بابنا فكلموه في ذلك فقال : أما إني لم أسد أبوابكم ولم أفتح باب علي من تلقاء نفسي ولكني أتبع ما يوحى إلي وإن الله أمر بسدها